
بابا عمرو في حمص تستعيد ذاكرة حصارها بمحاضرة بعنوان “زمن الغضب والقهر”
وفقاً لموقع gatedamascus، أقيمت اليوم الأحد محاضرة بعنوان “زمن الغضب والقهر في حصار بابا عمرو”، حيث استعرضت المحاضرة المحطات البارزة من حصار هذا الحي وما رافقه من أحداث إنسانية، وذلك خلال فعالية نظمها اتحاد الكتاب العرب بالتعاون مع رابطة الخريجين الجامعيين في حمص، بمقر الرابطة.
تناول الباحث في التاريخ والتراث الشعبي مصطفى الصوفي الظروف التي رافقت حصار بابا عمرو، وما شهده الحي من عمليات قتل ومجازر ودمار ارتكبها النظام البائد، مشيراً إلى أن تلك الأحداث تركت آثاراً عميقة في ذاكرة أبناء الحي.
وأوضح الصوفي، في تصريح له، أن المحاضرة تهدف إلى قراءة طبيعة الأنظمة الاستبدادية التي تعجز عن الحوار مع شعوبها والاستماع إلى مطالبها، مبيناً أن غياب الحوار مع الشباب وعدم الاستجابة لمطالبهم أسهما في تفاقم الأحداث وما شهدته البلاد لاحقاً من مآسٍ.
بدوره، أكد عضو رابطة الخريجين الجامعيين رشيد الحكيم أن بابا عمرو شكّل محطة بارزة في تاريخ الثورة السورية، لما شهده من حصار وقتل ودمار وتنكيل، لافتاً إلى أهمية استعادة هذه الأحداث ودراستها وتوثيقها، ولاسيما في الجامعات، بما يحفظ ما تحمل من دروس في النضال والصمود للأجيال القادمة.
من جانبها، شددت رئيسة فرع حمص لاتحاد الكتاب العرب عبير نحاس على أهمية توثيق قصص الحصار والثورة وحفظها ونقلها إلى الأجيال القادمة، معتبرة أن الندوات والمحاضرات والأمسيات الثقافية والكتب، إلى جانب الروايات المكتوبة والشفوية، تشكل وسائل مهمة لحماية الذاكرة من النسيان.
ولفتت نحاس إلى أن استعادة هذه القصص وتوثيقها تسهم في حفظ ذاكرة السوريين وتعريف الأجيال الجديدة بما شهدته مدنهم وأحياؤهم خلال تلك المرحلة.
ويُعد حصار أحياء حمص (الوعر- بابا عمرو- المدينة القديمة) من أبرز المحطات التي شهدتها سنوات الثورة، حيث فرض النظام البائد حصاراً طويلاً على المدنيين والثوار داخل الأحياء، قبل التوصل عام 2014 إلى اتفاق أفضى إلى تهجيرهم قسرياً من المدينة، بعد ظروف إنسانية ومعيشية بالغة القسوة.






